شمس الدين محمد الحلي

443

معالم الدين في فقه آل ياسين

ويشترط التلفّظ بما يدلّ على الوقوع ، فلو قال : أنا أكفله أو أحضره لم ينعقد ، والتنجيز فلو قال : إذا قدم الحاجّ فأنا كفيل به لم يصحّ . ولو قال : إن لم أحضره كان عليّ كذا ، فهو كفالة . ولو قال : عليّ كذا إلى كذا إن لم أحضره ، فهو كالضمان إلّا أن يموت الكافل قبل الحلول فيبطل ، ولا يجب في تركته شيء ، وفي الضّمان يحلّ المال بموته ، ويجب في تركته ، لأنّ الضمان ناقل . والكفالة تقتضي إحضار المكفول خاصّة ووجوب المال لتعذّر الإحضار ، ولا بدّ من رضا الكفيل والمكفول له ، لا رضا المكفول بل تعيينه ، فلو كفل أحدهما أو قال : زيدا أو عمرا لم تصحّ . وتصحّ حالّة ومؤجّلة ، ويشترط ضبط الأجل ، وينصرف الإطلاق إلى التعجيل والتسليم في بلد العقد ، ولو عيّن غيره تعيّن . ولا يدخل فيها الخيار ، وفي الفساد به توقّف . ويصحّ توقيتها فيقول : أنا كفيل بفلان شهرا ، فتحلّ بخروجه . المبحث الثاني : في المكفول وهو من يجب إحضاره مجلس الحكم ، سواء كان بالغا أو صبيا ، عاقلا أو مجنونا وتصحّ كفالة بدن الميّت ليشهد على صورته ، والآبق والمكاتب ووجوب الإحضار إمّا بدين لازم أو حقّ تصحّ المطالبة به : كحقّ الزوجية والعقوبة والقصاص ودعوى الكفالة . ولا تصحّ الكفالة على حد اللّه ، ولا كفالة من في يده مال مضمون :